سيد حسين طالب

31

النور المبين في فضل الصلاة على محمد وآله الطاهرين

الأطهار عليهم السّلام فإنهم من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم وهو منهم ، بشهادة القرآن الكريم إذ يقول : وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ( آل عمران : 61 ) وقد تواترت الروايات أن المراد بنفس النبي صلى اللّه عليه وآله وسلّم هو الإمام علي عليه السّلام ، وما ثبت لرسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم فهو ثابت للإمام علي عليه السّلام وأولاده المعصومين عليهم السّلام من العصمة والطهارة ، والأفضلية . . . إلّا النبوة ففي الحديث عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « يا علي وما أكرمني ( أي اللّه ) بكرامة إلّا أكرمك بمثلها » « 1 » . أما الروايات الدالّة على الأفضلية على سائر الخلق فمنها : عن رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنا سيد ولد آدم ولا فخر » « 2 » وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « كنت نبيا وآدم بين الماء والطين » « 3 » وعنه صلى اللّه عليه وآله وسلّم : « إن اللّه اختار من الأيام الجمعة ، ومن الشهور شهر رمضان ، ومن الليالي ليالي القدر ، واختارني على جميع الأنبياء ، واختار مني عليّا وفضّله على جميع الأوصياء ، واختار من علي الحسن والحسين ، واختار من الحسين الأوصياء من ولده ينفون عن التنزيل تحريف الغالين ، وانتحال المبطلين وتأويل الضالين تاسعهم قائمهم وهو ظاهرهم وهو باطنهم » « 4 » . ويدلّ على أفضليتهم على الخلق أن الأنبياء عليهم السّلام كانوا يتوسّلون إلى اللّه تعالى بهم ، ففي الرواية عن ابن عباس قال : « لمّا خلق اللّه آدم ونفخ فيه من روحه ، عطس فقال : الحمد للّه ، فقال له ربّه : يرحمك ربّك . . . فقال : يا ربّ خلقت خلقا هو أحبّ إليك مني ؟ قال : نعم . . ولولاهم لما خلقتك ! قال : يا رب فأرنيهم ؟

--> ( 1 ) الشهادة الثالثة ص 107 . ( 2 ) علم اليقين ج 1 ص 456 . ( 3 ) المصدر السابق ص 457 . ( 4 ) المصدر السابق ص 461 .